مؤسسة آل البيت ( ع )

218

مجلة تراثنا

يعتد بزيد لم يكن للضمير في ( يده ) ما يعود عليه " ( 1 ) . ويلاحظ على حد ابن عصفور ما يلي : * أولا - أن افتتاحه بقوله : ( إعلام السامع ) غير فني ، لأنه يجعل الحد بيانا للبدل بمعناه المصدري بوصفه فعلا يمارسه المتكلم ، بينما المطلوب بيان المعنى الاصطلاحي النحوي لكلمة ( البدل ) . * ثانيا - أن قوله : ( مجموع اسمين أو فعلين ) غير شامل لجميع أفراد البدل ، لأن " البدل والمبدل منه إما اسمان معا ، وإما فعلان معا ، وإما اسم وفعل ، وإما جملتان معا ، وإما أحدهما جملة والآخر غير جملة " ( 2 ) . * ثالثا - أن قوله : ( على أن ينوي بالأول منهما الطرح معنى لا لفظا ) ليس موضع اتفاق جميع النحاة ، فقد قال الرضي : " وعلى ما ذكرناه من فوائد البدل والمبدل منه ، يتبين أن الأول ليس في حكم الطرح معنى إلا في بدل الغلط " ( 3 ) . وأما ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) فقد طرح صياغتين لحد البدل : أولاهما : " هو التابع المستقل بمقتضى العامل تقديرا دون متبع " ( 4 ) . ومما ذكره السلسيلي في شرح هذا التعريف : " قوله : ( المستقل بمقتضى العامل تقديرا ) يخرج ما سوى البدل [ من التوابع ] إلا المعطوف ب‍ ( بل ) فإنه داخل تحت المستقل بمقتضى العامل ، ولكن حصول تقدير الاستقلال له بمتبع ، وحصوله للبدل بغير متبع " ( 5 ) .

--> ( 1 ) شرح جمل الزجاجي ، ابن عصفور 1 / 279 - 280 . ( 2 ) النحو الوافي ، عباس حسن 3 / 664 ، حاشية الصفحة . ( 3 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 392 . ( 4 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 172 . ( 5 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 2 / 767 .